|
من المعلوم أن الشاعر حينما يقرض شعراً ، فإنه يحكي ما يختلج في صدره من
مشاعر وأحاسيس فنجد بعض الشعراء يذكر معاناته الخاصة ، وبعضهم يصور الحياة
العامة وتقلبها ، وبعضهم يذكر خلاصة تجاربه . ومعلوم أن الشعر ديوان العرب
تعرف به كثير من الأحداث ، فالشعر بحفظه حفظ لتلك الأحداث من الضياع . لذا
كان لزاماً أن أذكر شيئاً عن شعراء محافظة ثادق ذاكراُ بعض قصائدهم .
ولد الشاعر الكبير محمد بن حمد لعبون بمدينة ثادق عام 1205هـ
وحفظ القرآن ،
وتعلم الخط وكان خطه فائقاً وتكلم بالشعر في صغره ومدح محمد بن سعود بن عبد
العزيز بقصائد كثيرة ثم سافر إلى بلد الزبير وهو ابن سبعة عشر سنة وصار نابغة
.... في الشعر توفي في الكويت سنة 1247هـ في الطاعون العظيم().
يا علي صحت بالصوت الرفيع يا مرة لا تذبين
القناع
شاقني راعي الصفرا الصنيع سنها يا علي وقم الرباع
اشتري منه كان أنه يبيع بالعمر مير ما ظني يباع
سايمين الهوى يا من يبيع تشترون الهوى ياهل الرفاع
غرني با على طفل وريع يوم أنا ميمر وأمري مطاع
يوم اهلنا واهل مي جميع نازلين على جال الدفاع
ضحكتي يوم أنا طفل رضيع ما سون عبرتي عند الوداع
هم بروني وأنا عودي رضيع يا علي مثل ما يبري اليراع
طوعني وأنا ما كنت اطيع وأغلبوني وانا قرم شجاع
ودي اسلا وهو كون فنيع سلوتي يا علي ما تستطاع
وجد عيني على طبع تليع عندهم كن في خده
شعاع()
أرسل الشاعر علي بن عويدي هذه القصيدة وهو في حائل سنة 1280هـ عندما كان يعمل
خوياً عند ابن رشيد ورفض إعطاءه رخصة للذهاب والدفاع عن بلدة وجماعته بمناسبة
معركة جرت بين أهل ثادق وأكلب في قصور العتك قبلي ثادق وصار النصر لأهل ثادق
.
قال الذي مالـه يـبـدع التـماثـيل إلا علـى درب
التذكر والأفكـار
وما هوي على طرد الهوى والتغازيل ولا يمحد وذم إطـوال وإقـصـار
قم واستـعـن بـالله يا بـادع القيل قل ياجزيل المـديا والي لا قـدار
يا مـنزل التوراة وآيات الإنـجيل ثم التمام إلي على الكتب مـختـار
ويا رب طه والكليم وجـبـريــل سامع نجى ذو النون في غب الأبحار
ويا حافـظ نوح على اللوح تأويـل وبرحمتك واقيه يوم الفــرق ثـار
الهـي بعـفـوك لا بعدك المعاديل ويرضى بميزانه على الناس جـوار
استرعلينا من هل القول والـقيـل متفرغـين لـقولـه صـار ما صار
ربيعهم هــرج القضى و التداجيل كل معه موس شــطير ومنـشـار
شحنين بالدنـيا وهي بالتداويـل منها خـلـقـنـا بـاقـبال وإدبـار
لـولا أن هالدنيا عليـنا غرابـيل كان متفكــر بالمواري والأقــدار
توريك عـزو تـتبعه بـالمخاذيل وتضحك سـريع وتـودع الـدمع نثار
سـود الليـالي صادقات المحابيل كم كـسـرت جنحان حر ولا طــار
وما ينـغبط فيه كثيـر المحاصيل للزاد حزار يبي كسـر الأسعـــار
مضبوط من قضى الفرايض تنافيل اللي تضرع عند ربـه بالأســحـار
وانظر بعينك للرياض المحاصـيل ومرمرا يبـيع تـفـاقع بـالأزهـار
والابل مر جـلودها كـالمـساليل ومر مـشاعيف تناسـف بـالأديــار
واسمع لابن كنعـان يافتـر الحيل لما طغـى كـفاه من خـس الأطيــار
وكسرى وقيسر و أبرهة صاحب الفيل وقارون راعي الكنز والكل جبـار
وفرعون مع هامات اطغوا أهل الخيل وأبو لهب وأبو جهل رئيس الأشرار
أنهر تـرى جيشك سريـع مهـاطيل تزهب التـقوى تـقـوى لـلأسفار
الأولــيـن لـنـا سـواة القنـاديل دلايل لأشــك عمـين الأبـصـار
لي ديــرة حـالت عليـها الغراميل يالله بعز فـوقـها دارهـا مــا دار
العـتك وبليـبـيل عنها مـشـاميل وعنها الغرابة مغرب الشمس وبكـار
يــاالله عليها مرهشات لمخأيــيل ويـنجا لهانـو الحـيا كـل ماثــار
دايـم شتاهـا ما تجـف المسأيـيل وتـستاهـله دار عزيز بـهـا الجار
ويـا دار دمع العين يمك مسـابـيل عليك مـن كثـر التـواجيـد يـا دار
هذا وأنا ما شفـت عقـبك مخـاذيل مـار المودة تشعف لقلـب يــا دار
وجدي على شـوفه عـيال مشاكيـل نفرح بهم من قبــل قصام الأعمـار
خـوالــهم وعمامهـم بالتنـاسيـل ما ذكر منهم بالمــلا واحـد بــار
عيـال لنـادلهـم علينـا تـنافـيـل عرف ومعروف وفـقـه بـالأذكـار
تمــت وصلـوا على سيـد المراسيل عند ما لاح طرف
بالنظر والقدم سار()
قال الشاعر هذه القصيدة وكان في ذلك الوقت يكثر السلب والنهب وكان جماعة
الديرة يحمون بلدهم من القوم وغيرهم من الغزاة وتعتبر هذه القصيدة شحذ لهمم
الرجال في سبيل حمى بلدهم.
يالله إني طالبك يامعين اللي صـبر مستجيب
للدعاء ما يخيب سايله
يا ودود تزرق الدود في صم الحجر خير كل الملاء ترتجي فضايله
عز قوم نازلين على جال الخطر في مفيض العتك درب الجموع الصايله
عزهم بالدين والنصر وسهوم الظفر نعتصم به عن بغاه تجينا عايله
لا بتي مطرق حديد ثقيل ما يجر ما يديرونه هل الحيل والمتحايله
لا بتي تنطح إلى ذلل متفوخ السحر محتمين الدار ومحصلين الطايله
مايفك لك الحسب واحد مابه قشر كود من تدري المناعير عن فايله
يوم ولدا للاشى قام يتقي بالشجر والنشاما وقدوا بالنفوس الغاليه
دون غرو لامشي قام يضربه الدجر بالشمطري والثمر عملوا جدايله
قدلنا عامين بعمان مع زايد شهر والنساء من عقبنا ياعميلي حايله
من عصى الاسلام ما زبنه عنا البحر ماظهر من غبة
كود نفسه زايله()
محمد بن راشد بن عمار أبو راشد . من أهل ثادق ، صاحب الألفية الشهيرة ، فارع
الطول ، ومن أجمل الناس في عصره طلعةً ومحيّا ، أصيب بعلة في عقله وكان يقيم
في غار جبل يقال له : القويرة أو قويرة ابن عمار وكانت في الماضي تسمى قويرة
المنقع ، ظاهر البلد ولا يجرؤ على الوصول إليه إلا عبد المحسن بن فوزان
والشاعر عبد الله بن عبد الرحمن الدحام وبرغم علته فقد كان يحترم عبد المحسن
ويأنس إليه ، وفي مرة سعد إليه ويقول له :
يالشاعر البيــطار قم ولع النـار وكثر على جال الوجار القدوعي
فأجاب ابن عمار:
والله ما ذخر عنك ما كان بالغار إني على التمرة تهامل دموعي
وكان الغرض من
ذلك إغراءه ومهاداته للنزول إلى داخل البلد للعلاج ، أخذ يتردد على حائل
ويقيم عند الشيخ / حسن بن عبد الرحمن بن محمد العمران، من أهل الرياض (وكان
يعمل قابض زكاة) يعطف عليه ويأمر برعايته حتى أنه توفي عنده في منزله (رحمة
الله عليهما)().
سنة 1351هـ هذا الشاعر الذي ملأ الدنيا واشغل الناس من خلال قصيدة واحدة هي
الألفية الشهيرة التي نهج فيها نهجا ميزه عن شعراء جيله, وإليك هذه القصيدة :
.
الف اولف من كلام نظيفى ودموع عينى فوق خدى ذريفى
من لامني فى حب ذاك وليفى دقاق رمش العين سيد الخوندات
خوندات ياللى مابعد عاشرنة قلة تراهن بالهوى يذبحنة
قلبى وقلبك يالمولع خذنة عزيل من مثلى تعرض للافات
الباء بليت بحب خلى على ماش ولا حصلى منة مايبرد الجاش
غديت انا واياة طاسة ومنقاش بالوصف كنة يالمعزى سلامات
سلامات بالذى يذكرونة يبغى المعزه منه وهى المهونة
يقول طيب مار غارت عيونة سبب ولدكم صابة واحد مات
التاء تبعت الزين والزين مقفى أمشي وحتفى شايلة فوق كتفى
لا شفت مجدولة وكتف وردف ما أقوى التفت لو طوحولى بالاصوات
أصوات قالوا يا هبيل وسايح طرد المقفى يالشقاوى فضايح
قلت ماطعت اشوارهم والنصايح مثل المطر فوق السحال المكفات
الثاء ثمان حب رمان طايف أو قحويان فى رياض عطايف
متنفل بالزين سيد العفايف عمهوجة فيها من الحور شارات
شارات فيها من ظبي الحمنادي هى لذة الدنيا وغاية مرادي
من يوم قفى صويحبي من بلادي علية جاوبت الحمامة بالاصوات
الجيم جانى من عشيري كلامي ولا لقينا من يرد السلامي
علية زرع القلب هايف وظامي مالى جدى كود البكاء والتنهات
ابكي على ما فاتني من زمانى يوم الحبيب زارني فى مكانى
وراى ما خذت القضا يوم جانى توى دريت البيض فيهن غرات
الحاء حلية بالوطن ماليقيتتة عدلت قلبي عنة ولا قويتة
لوه يذكر يم أمريكا نصيتة أنصاة لو بيني وبينة مسافات
مسافات فى وسط البحور الظلامي فى وسط مندوس حداه الولامي
والى حصل لى بلوغ المرامي أصبر ولوهو فى بحور الظلامات
الخاء خليلى صار منى قريبي جعلى نصيب لة وهو من نصيبي
ودي أواجة نور عيبنى حبيبي مار الوحيد اللي فية نوهات
مافية نوهات ولو من غثاء البال دب امشي طول النهار عمال بطال
ولا استراح البال عن ذيك الاحوال دنياك هذى ياريش العين نشبات
والدال دامي ماقضبت الذوايب لوقيل لك طيب فلا نيب طايب
دنوا استاد القبر ودنوا النصايب دنوا دوات الحبر نكتب سجلات
سجلات أريد أكتب لي وصية عمري غدى ياوجد أهلى علية
قولوا ياليت لصافى اللون يعطف علية يكود يرجع ويتحسف بما فات
الذال ذالى عنة مدة ليالى لو قيل لك طيب فانا ابخص بحالى
والله مايطري على شف بالى الا انت ياراعي الثمان الرهيفات
ارهيفات فيها للمشقا طرابة مجمول مدلول ولابة طنابة
ياليت من يدخل معة فى ثيابة واسج أنا واياة بالعمر سجات
الراء ردوف صويحبي ثقلنة مثو من ما احلى بياظة وفنة
ونهودها لثوب الحمرلعنة والساق فيها مثل عرق الارطات
ارطات غرمول ذرتتة الذواري والله يالولاى من الناس اداري
لضوي عيها مثل ذيب العذاري جايع وعياله بالمغابة مجيعات
الزاء زمانى شفت منة الهوايل لعاد حظي بالغنادير مأايل
وراي ما اترك كل قاصر وطايل مار العقل ياذيب هيهات هيهات
هيهات لو ان العقل فية لبة ماكان يتبع واحد ما يحبة
لصار هرجة لك خريط يد بة وشلك بشوفة بالعيون المشقات
السين سلمت الدراهم وعيا واللي نبية من صاحبي ما تهيا
يقول والله لو تحب الثرياء خذنى على السنة تشوف الطرابات
طرابات ينسنك جميع الدروبي يكود فى باقى حياتك تتوب
اجعل مقرك بين جلدى وثوبي حتى تشوف البيض فيهن جنات
الشين شاب الراس ياعذب الانياب واللي ير جوى توبتة ذاك قد تاب
ماران بدالى عازه وافتح الباب الله يرحمني ياللي عالم بالخفيات
خفيات انا فيك يازين مفتون من حبك أسهر والخلايق ينامون
الهيتنى عن مذهب اللى يصلون معاد أميز ولو قرانة التحيات
الصاد صيدى يوم الايم غريمى شفق على الحبة ولمس البريمى
مهوب صيدى قلة بالحريمى مار كل لة من البيض مشهات
مشهات فيك ياظبي الفريدى حب العرب ينفص وحبك يزيدى
لشفتك ذاك هو يوم عيدى تصبح بساتين الظما يرا مريفات
الضاد ضد حال بينى وبينة يقول هذا صانع لاتبينة
عسى الولى يبلاة فى صبي عينة عساة يسهر من الليل ساعات
ساعات مايدل الجدارة ولا يعرف الليل هو والنهارة
عساة يوم البعث يحشر حمارة محمل من حمل الاسراف سيات
الطاء طويت الياس والسد باحى معاد لى شف فى ظبى البياحى
لعلها هفت خفوق الجناحى اللى اسبوقة فوق رجلة مطوات
امطوات طار فى يوم هبة راعيةلورز اللوا ماينية
شاف الحبارى رايضلت بحبة يبغى العشاء من فخذ وتندات
الظاء ظحانى يالمشقى بالاثنين لازم تخلى عشرتة يامسيكين
والى ابتغى بالمرابط حصانين يجى لهن هز ولز وصقلات
صقلات يصقل كل ماجا طعامة يجرى لهن عن المعيشة بحامة
افهم كلامى يالهبيل العدامة الى جمعت الحصن فالحصن خطرات
العين عن من ينقل الهرج حذراك تراك كنك شايل داك برداك
والى سمع لة هرجة من حكاياك يحطها مثل القصور المبنات
يبن عليهاكبر راس الغرابة ويكدر المشروب عقب الطرابة
وهويشابة بومة فى خرابة لا ينقل هرجة ولا كفو هرجات
الغين غاب العقل باول شبابي وأدميت من تلعات الاركاب نابي
واليوم شاب الراس والكيف طابي مانى عن الفايت كثير الحسوفات
احسوفات لاتفرح على اللي يجى فيك ايضا ولا تندم على اللي عدى منك
مدراك لو هو واجب صدتة عنك ناهيك والى العرش رب السموات
الفاء فؤادك لاتولية حساد واحذر يجى لك مع هل الفى مقعاد
اضحك وكنك عن جميع العرب صاد ثم اعتبر يالذيب يضوى بغارات
يضوى بغارات وهم ما دروا بة واللي يوقف بالمحارى حكوبة
كم واحد وقف ولا قضى نوبة يكسر الى شاف الطعم كنة حدات
القاف قل للى يريد النواميس واللى شقا بالهوا يرخى الكيس
والى ائتلف النفس والفلس وبليس يطيح ناس يدعون الديانات
طاحوا وصاروا للخلايق علاجة يلقاهم راعى الهوا قضى حاجة
والى نثرت الحب جتك الدجاجة حارت وباظت لو تبى عشر بيضات
الكاف كن السد فى كل الاحوال واحذر لسانك لايقولون ذا قال
حتى تجي عند العرب خوش رجال لا صرت بالمجلس نواظرك صقلات
صقلات لاتجلس مع اللى يشاكيك هو علتك ودواك هلى يشانيك
ياذيب كان اللة على الرشد هاديك أكتم كلامك بالضلوع المحنات
اللام ليت العمر ينكس لحلة قيمة ثلاثين السنة هى محلة
الرجل قبل الشيب ياحلو دلة وان لاح فية الشيب مافية لذات
مافية لذات ولا يقباونة لو حط لة رده وكحل فى عيونة
أهل الهواء عقب الغلا ينكرونة لرة مصافيهم فى فايت فات
الميم ماغيري من الناس جرب وما غيري أحد فى حياتة تطرب
لاويت صافى اللون فوق المضرب كن العدو عينى عيونة مداوات
امداوات جعلة ما يجى لى عبارة واللي يصد عنك وش لك بكارة
الحذر ما ياطا بوسط الحبارة لازم يجى فيها عفاريت حيات
النون نام الحظ ما فية حيلة عيا يبارينى وانا أزريت أشيلة
من يوم خلانى عريض الجديلة دليت أكسر فى حشا الصدر عبرات
عبرات اكسرها بداخل اضلوعى عليك ياخلى حسين الطبوعى
دين القطع ما قط جفت دموعى دايم عيونىفى مهاواك سهرات
الواو ويل أهل الهوا من هواهم وان كات هلى سم حالى وطاهم
كم ليلة يصبح جفيف عشاهم الا لقيمات مع الحلق مرات
مرات لين أقضي من الترف شفى ووسدة عضدى وزندى وكتفى
وأكشف على اللى امتبين ومتخفى حتى يجىللاكل والشرب لذات
الهاء هواى الخافية يا فطينى والعاشرة ياللى تعرف الرطينى
كلامى ما ودى بعد يبينى وقولى محمود وما يجى فية نيات
نيات مات القلب من كثر همى واشكى عليك الحال ياولد عمى
حيثك سنادى وانت لحمى ودمى ترضاة يجفانى ولا نيب مجفات
الى حلف حبة صلف ومراقدة كلف لو هو يتمم مطلبي كان اقول الف
حيثة يقرر لى على الحب بالعرف والا فغيرةلو يبى عشر بيزات
بيزات تبغا ونفلها للفراش راسة مثل الظبي مابة عراش
الا النادى ذاك لاهن على ماش هذاك من لة فلوسي ارخيصات
ومن قصائده
هذه القصيدة عندما أخذ غزو من شمر ماشية أهل ثادق في العتك ، فلحق بهم أهل
ثادق في مئتي رجل فاسترجعوا أغنامهم وقتل عقيد الغزو()
قال من ولف بيوت غرايب من كلام ينعش اللي يشيله
يالي زايد يا شبوب الحرايب لا تهابون الحمول الثقيلة
ما نعذر إلا صغير وشايب يوم راعي الرجم يومي شليله
افزعوا بتجربات الضرايب الموارت والسيوف الصقيلة
دون ثادق ناطحين النوايب كم عقيد مات كبده عليلة
مثل ابن زاندان عند الحلايب والمريخي يوم ضيع دليله
شيخ شمر يوم قضى الذرايب واحتضوا به كاسبين النفيله
ذبح شيخ القوم وقفوا حطايم مثل صيد مروحن له فتيله
البارحه سهرن ودمعي يــهلي كني صويب مستسمن
صــوابـه
متذكرن عقب الــبطا ديرة لي ثادق سقا الله سهلته مع خـضابــه
أحب ثـادق من محبة هل لي جدانـي الـلي دفنوا في ترابـــه
وأمي وأبوي وعمي وعـمة لي ومن لي قريب كل بثادق شبابـــه
ياطال ما هو ياسـعد منزل لي عيـشه لذيذ ومشرب من شرابـــه
ياسـعد عين اللي نزل ديرة لي ويا سعد عين اللي يشوف الغرابــه
الــلي نزل في ديرتي ما يملي لوه غريب كـنهـم لـه قرابـــه
اولاد زايد بين غرس مـضلي رجالهم درب الـضفر ما يهـــابه
وحلا لهم في كل ريـع يــفلي والحرب الى جت حزته هم حرابـه
وجيرانهم ضربة سيوف تسلـي لاجا لزومه فاجرده من جرابــــه
انشد هل التاريخ وهل السجلـي وانشد هل المحمل ذياب الذيــــابه
ماني من اللي في كلامه يزلـي أقول عن هاك الــسلف بالنــيابـه
اقــول عنــهم والدلايل تدلي وابن عويدي قـــبل ما جبت جابـه
يوم الجبالي للبيارق يقــــلي والغزو في ســـاقة ذلوله دبــابه
وعبدالعزيز إلى عـدوه يولــى دايــم ركايبنا تبــاري ركابـــه
هو الشاعر عبد المحسن بن فوزان بن إبراهيم بن محمد أبو براك، ولد في رجب سنة
1314هـ بمدينة الكويت وانتقل مع والده فوزان إلى ثادق ، ولما بلغ من العمر
خمسة عشر سنة عاد من وطنه ثادق إلى الكويت مسقط رأسه وأقام بصحبة عمه فضيلة
الشيخ محمد بن فوزان وحفظ القرآن الكريم على يد عمه الشيخ محمد ثم بعد ذلك
عمل بأنواع التجارة .
ولما بلغ العشرين سنة سافر إلى الهند والعراق والشام والبحرين غيرها من
الأقطار العربية ، وذلك لطلب الرزق تزوج الشاعر وعمره أربعة وعشرين سنة ،
والحق ببادية الدعاجين من عتيبة وتزوج من تلك القبيلة وأقام معهم أربعة عشر
سنة وكان ماله في ذلك الوقت يشمل بعض من الإبل والغنم وهو بدوي الطبع حضري
الذوق وكان بينه وبين مناحي الهيضل شيخ برقاء صداقة وثيقة.
وهو يميل إلى الآداب ومجالسة الحكام منذ أن بلغ رشده وأكثر قصائده تعبر عن
حبه لوطنه ولحكومته العادلة، ومن خصاله الحميدة بوصفه شاعر لا يمس أحد بسوء
كما قال في قصيدته:
شاعر ولكن فام منيب فامي أيضا ولا بوجيه الأجواد شاذوب
كما إنه معاد للشر محب للخير ، وهو من مدة طويلة شاعر لسمو الأمير محمد بن
عبد العزيز آل سعود رحمهما الله.
وبعدما أصيب الشاعر محمد بن عمار صاحب الألفية الشهيرة في عقله اتخذ غاراً في
جبل القويرة في ثادق ملاذاً له وكان لا يجرؤ على الوصول إليه إلا عبد
المحسن والشاعر عبد الله بن عبد الرحمن الدحام رحمهما
الله .
وفي مده صعد إليه عبد المحسن وحثه على النزول مداعباً بقوله :
يا الشاعر البيطار قم ولع النار وكثرّ على جال الوجار
القدوعي
فأجاب ابن عمار:
والله ما ذخر عنك ما كان بالغار وإني على
التمرة تهامل دموعي()
وتوفي في عام 1390هـ .
و قال هذة
القصيدة ()
يمدح فيها أبناء ثـادق سنة 1329هـ بمناسبة ذبحـه وقـعـت بين أهل ثادق وقـوم
آخرين من الباديـة أخـذوا غنم لأهل ثـادق وفكوا غنمهم ذيابـة العتك بعد
المعركـة التى ذبح فيها العقيد وعقروا ثلاث نياق والمعركة في أبرق عرهان.
قال من فنه على الزير غنى به ون بدا
في هرجه جاب معناها
دار ياللي فرعت العتك وهضبانه عقب شيبان بنوها سكناها
حق نحمي حمى بلدنا ونرعا به مان بالي كل ما راح يفداها
كم عقيد جاء يبيها حذفا به لا ضواري تأكله مات ماجاها
سعد من حنا ضحى الكون له ولا به نحتضي بلقاله اللي حضرناها
هيه ياللي تنقش الكف بخضابه جادلن بقصور فيحان مرباها
الذليل اللي خطبها تهزا به مال هابه لوكم المال يا داها
شوقها فعل المواجيب يحظى به كل نفس شهودها فعل يمناها
ال زايد فعلهم سيف وقضى به لا العدو هم علة الكبد ودواها
قايلة يوم الفكر دار دولابه به اذكر الله ثم اصلي على طاها
هذه القصيدة قيلت منذ أكثر
من مائة سنة()
.
حمامة لا
جزاك الله بالإحساني منتيب مني ولا بالخير مذكوره
تجر صوت
على لدنات الأغصاني يعل سبقك بالبارود منثوره
ذكرتني يا
حمام الورق خلاني وأودعت لي دمعه في الخد منثوره
صوت عند
النوم تالي الليل جزاني فن على الطار شاله كل غندوره
يورم ربى
على ما أراد مشاني شار علي اللعين وطفلي شوره
يقول سير
وسيور العمر فاني واطلع وطالع قماش من مقصورة
حور بدور
علها صك بيباني عنها يدك يا قليل المال
الله يمين
القطع دين بعد ثاني يا سكر الشام بين اشنباك يا نوره
فاطراف روس
الخشوم مراد حمراني في مقدم الراس مثل النجم مزروره
حل
عبدالله بن عبد الرحمن الدحام على مضرب من مضارب البدو يقال لصاحب البيت فريج
وعندما أقبل على خيمة وجد عنده ضيفاً واسع الثراء من عليه القوم فقال فريح
لن نضيفك حتى ينتهي الضيف وعند ذلك تشرب من بقية القهوة فقال
:
يا فريج شب
النار لا جوك عجلين قهو الضيوف وما بقى الله يجيبه
احذر تقهوى
الزين وتخلي الشين اصحا تراها يالسنافي مصيبه
بالك تقول
اعور ولا له احذا عين والي كملت صبيب لي من سريبه
كم خوصه
بيضا وتعلج بحدين لا حل تقطيع اللحم ماتثنيه
وكم سلة
جوهر وهي تلفها شين والي هويت به خطر تقص الضريبه
تراى راعي
الكيف والبن من حين وابدع فنون النشاما غريبه
اقصد على
الحكام والذم بعدين والذم للي رشاه ما يورد قليبه
يشوق مركوز
النهد امل الزين ابو نهود مثل بيض الربيبه
والا كما
التفاح والا الرمامين الي كذا لون فلا عاش حبيبه
ملا المبرد
بن والهيل كفين جاب الحطب والماء وتمره وطيبه
قالت لي
انت حضيري يامسيكين من دور العيشه عسى الله يثيبه
اثر الحضر
بالقول مهمب سهلين يزين قول الحضر عجله وجيبه
قلت اقعدي
ووحى قصيد المحبين ذكرت من مثلك هروجه عجيبه
حضريه في
وسط قصر من الطين عجابة لعابة لي حبيبه
هواي
مضنوني مع اللي مقيمين واللي يشد ويرتحل ويش أبيبه
وضحكت
بغرتهن القحاوين واشافي مثل المريسم لبيبه
ونحيرها
مثل القمر عقب سبتين والعنق عنق غزيل في عشيبه
يا زين طيب
النفس بين المحبين ويازين شد مجد له وتحبيبه
صلوا على
المختار سيد النبيين عد الرمل واعداد موما عسيبه
ولما سمعت زوجة البدوي
قصيدة الدحام طلبت منه ان يجلس ويشرب القهوة وأكرمته().
وهو من
شعراء ثادق البارزين وهو شاعري وجداني رقيق.
سقى داركم
يا عذب الأنياب همال هماليل وسمي تقفاه صيفيه
سقاه الولي
من مدلهم إلى أنجال فيه الطها مثل المغاتير مركّيه
خباريه
تتنى الحول للريم مدهال بطاحيه حسيان وعشبه على ريه
أنا يابو
وايل طقني نايف الجال غريق يجرونه على جال مطويه
طويت الرجا
طي الرشا فوق محال طواه المصدر لية فوقها ليه
وأنا يا
سليم وش اسوي بقتالي شبابه لغيري والحسايف غدت ليه
وأنا يأهل
المجمول يطري على بالي أجي عندكم حتى تعرفون وش فيه
يابو بطن
مثل اللوح ما كتب به دال ولا كتب فيه البسملة والإلهية
متى هقوتك
يردون الأسلاف نزال حاديهم من الصمان لاهوب قيضيه
عسى يردون
(جوي)وأنا على حالي عجوب لعوب كل فن يجي فيه
وأنا الي
شفت الحيبيب هوى بالي أجيه بنو الخير كوده يقول ايه
اجيه
بطامنين وايين له الحال على حاجه مني ولا ناقص شيه
يا ناس
مااحد دري وش باري حالي إلا أني انقص ولا تدرون وشه فيه
أسباب مابي
نطحني طيب الفال أبو ثمان ثنايا يعود الراك مجليه
ساعة نطحني
دمع العين همال واقفيت واقفا وفيه العين مبليه
أبو ثليل
على الامتان ميال ومعلمه ليه حطت على ليه
عزي لحالي
وأنا يا ناس عزالي والكل به علة بالصدر دخليه
يلومني في
عديم الجنس جهال ماشاف ماشفت في هاك السنافيه
أهل الحسد
جعل ما يبقى لهم تالي يالله عساهم يشوفون المحقريه
يا دانه ما
جلبها كل دلال لا هي بهدو ولا من السوق مشريه
غدا به
واحد مهوب رجال مع شين طبعه موريها المحقرية
ياونتي
ونه اللي فجع بالمال وإلا صويب رمي بأرض خلاويه
قفوا ربعه وراح الجيش زرفال في قاعة
الورك مضراب الأمانيه
قال الشاعر
ثادق الكبير الهاجري رحمه الله:
البارحة
يوم الخلايق نيامي واللي بصدره هاجس ذاك ما نام
ادميت من
عض النواجذا بهامي ولكنه يصرم ثومه القلب وصرام
أنا نذيرك
من قصور الأمامي وأنت انذر اللي ما بعد جو في الأرحام
حطيت في
قصر رفيع المباني ما شفت فيه إلا العساكر الأروام
قصراً عليه
من الغرابيل حامي والباب مضبوط بقفل وخدام
ينفع لدب
ما يعرف الملامي ياكل ويشرب صاير مثل الانعام
ولا ملى
بطنه حلال وحرامي لبس الزيون وراح للسوق حرام
تسببوا فيه
عيال الحرام لين اقلعوني لم سلمى والأوجام
ومن عقب
دنيت كوما السنامي قطم الفخوذ وسنها توها تام
لا روحت
تقطع بعيد المضامي وكأنها ماضن على الدرب جزام
لا روحت
تشبه طليع النعامي يازين ممشاها مع الدرب درهام
خرطومها إن
درهمت في الظلامي يشبه لكف مولع فوق دمام
والصبحت
تلقى عيالاً حشامي محمد وعبد الله عيال غنام
ديوان البدراني ص(575ــ576)
|