|
يتنوع
النشاط الإقتصادي لسكان محافظة ثادق بين مزاولة الأعمال الزراعية والتجارية,
وممارسة بعض الحرف والصناعات البسيطة وتربية الإبل والغنم وغيرها مما يساعد
في التغلب على مطالب الحياة.
وكان يتمثل معظم النشاط الإقتصادي في الآتي:.
وأياً كان فإن الغالبية العظمى من سكان محافظة ثادق كانت تزاول أعمال الزراعة
نظراً لما تتمتع به أرض ثادق من وفرة الآبار ومياه وادي عبيثران ووادي أراط
الذَين يغذيها بمياه السيول الهادرة.
لذلك اشتهرت محافظة ثادق بنخيلها وزروعها من قديم الزمان وبالبساتين المحيطة
بمعظمها , تلك التي تحوي الباسق من الأشجار واليانع من الثمار.
ولا ريب أن الأشجار والخضرة بصفة عامة تلطف من حرارة الجو صيفاًُ, وتضفي على
البلدة جمالاً وبهاء.
رغم أن ثادق بلد زراعي من الدرجة الأولى وخصوصاً زراعة النخيل التي تملأ
مزارع ثادق القديمة بسيقانها الشاهقة في عنان السماء..وخصوصاً داخل السور
القديم وفي ضواحي البلدة القديمة . لذلك كان يجب أن نطلق عليها بلد الزراعة
من تمور وحبوب وغيرها من مزروعات شتوية وصيفية . تكون معظم هذه الزراعة من
غير النخيل في أماكن خارج البلدة جهة الغرب وهي ما يسمى بـ ((قصور ثادق)).
وهي تقع بجوار قصور القصب ، من الغرب .
حيث كانت هي المصدر الأساسي والحرفة الرئيسية لهم.
إضافة إلى ما ينشأ تحتها من زراعات خفيفة من خضروات وزراعة معظماها للاستهلاك
الشخصي أو في حدود ضيقة.
ومن الأدوات التي كانت تستعمل في الزراعة قديماً, السريح ,الدلو, الغرب,
الرشى, المجدل, المحّالة, المحش, المسحاة, المقلاب وغيره .
وبخبرة أهل محافظة ثادق من قديم في زراعة النخيل فإنهم قد اهتموا بالأنواع
الجيدة منها وقاموا بزراعتها .
كنتيجة طبيعية للتوجه الحكيم الذي سعت إليه الدولة في مجال إرساء وضع البنية
الأساسية للقطاع الزراعي وتطويره لسد حاجة البلاد من المنتجات الزراعية
الهامة.
فقد تطورت أجهزة وقطاعات ومرافق وزارة الزراعة والمياه لتتفاعل وتتناسق ملبية
كافة طموحات التنمية العملاقة الأمر الذي هيأت له الوزارة القطاعات ووفرت
فيها كافة الإمكانات المادية والبشرية القادرة بإذن الله على إدارة التنمية
بكل اقتدار.
ولذلك ونظراً لحاجة محافظة ثادق لمثل هذه الخدمات الزراعية لكثرة مزارعها
وحاجاتها إلى الاهتمام والرعاية والخدمات الزراعية فقد أنشئ فرع الزراعة
والمياه بمحافظة ثادق في عام 1398هـ ليخدم كافة مدن وقرى المحمل التابعة
لمحافظة ثادق, ومنذ افتتاحه وهو يقدم خدماته المتنوعة للمزارعين بالمحافظة
ومراكزها, وتشتهر محافظة ثادق بزراعة الآتي:.
غرست ثادق وتأسست على وادي عبيثران وهو وادي معروف حيث أنه يمتد من خشم
الحصان, غربي جبال طويق , حتى يصل إلى ثادق بطول 30 كم تقريباً.
ينحدر الوادي حتى يصل العتك شمالاً إلى أن يلتقي بواد أُراط .
كانت زراعة النخيل محصورة في البلدة القديمة وقد انتشرت بالإضافة إلى البلدة
القديمة في الساحبة ووادي أُراط والمشراة والقصور .
زاد عدد النخيل زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة في ثادق كغيرها من مدن نجد حيث
يبلغ عدد النخيل في المحافظة (56647) نخلة تنتج من التمور مايقارب 1,134,111
كيلو جرام سنوياً تقريباً . ويتغير هذا الإنتاج قليلاً في بعض المواسم.
[
الخضري ]
أحمر اللون غني بالمواد الغذائية وهو أكثر أنواع التمور إنتشاراً في المنطقة
في الماضي. أما في وقتنا الحاضر حيث اتجه الناس إلى الأنواع ذات الشكل الجميل
والطعم الحلو توقف غرس هذا النوع من النخيل. ويوجد حالياً بأعداد كبيرة في
البلدة القديمة وبأطوال مرتفعة.
[
الحلى ]
أحمر اللون كبير الحجم حلو المذاق .
[
دخيني ]
أصفر اللون كبير الحجم أسطواني الشكل, يكثر أكله في أول موسم الرطب(الخراف)
وهو من الأنواع التي تنجح مبكراً .
[
السلج ]
أصفر اللون متوسط الحجم لذيذ الطعم .
[
المكتومي ]
أصفر اللون مستدير الشكل كبير الحجم .
[
المسكاني ]
أصفر اللون .
[
القطّار ]
أصفر اللون طويل .
[
الجفير ]
أحمر اللون صغير الحجم .
[
الصقعي ]
أصفر اللون .
[
الخلاص ]
أصفر اللون متوسط الحجم لذيذ المذاق. يؤكل رطباً وتمراً, انتشر في الآونة
الأخيرة في المحافظة إنتشاراً كبيراً .
وهناك أنواع كثيرة توجد بأعداد قليلة مثل نبوت السيف, الذاوي, السكري,
البرحي, الخصاب, الهلالي....... إلخ.
ومن المحاصيل الأخرى التي كان السكان يهتمون بها , القمح, الشعير, الذرة
البرسيم, لكن القمح كان أكثرها انتشاراً , وكذلك نوعيات من الخضر والفواكة
والبطيخ والبصل.
ولما كانت الزراعة تعتبر من الموارد الأساسية لسكان المملكة حرصت حكومتنا
الرشيدة على تطويرها, فقد تطورت أجهزة وقطاعات ومرافق وزارة الزراعة.
وتقدر عدد المزارع في محافظة ثادق بأكثر من (2000) مزرعة يتم الإشراف عليها
ودعمها بالمبيدات وغيرها من الخدمات التي يحتاجها المزارع.
وكذلك يوجد في محافظة ثادق حوالي(40) مشروع دواجن يتم الإشراف عليها ويتم
تسويق إنتاج هذه المشاريع إلى مختلف أنحاء المملكة ودول الخليج.
وكما يقوم الفرع بالمحافظة على الأشجار والأودية والغطاء النباتي وحراسته
ويقوم أيضاً بتطوير روضة الخريمة لتكون منتجع لأهالي محافظة ثادق.
تعتبر حرفة الرعي الرافد الثاني, بعد الزراعة لسكان محافظة ثادق وفي الماضي
والتي كان الإنتاج الحيواني من الإبل والغنم يعتمد عليها, ولازالت أعداد
كبيرة من أبناء محافظة ثادق والبادية يقومون برعي حيواناتهم في المناطق
الرعوية خارج البلاد , وتعتمد إنتاجية أراضي المراعي على العوامل البيئية
عاصفة التربة وهطول الأمطار.
تعد التجارة من أهم مصادر الحياة الإقتصادية في حياة تلك البلاد قديماً ,
وكانت الأعمال التجارية فيما مضى محدودة, وتقتصر على الضروري من حاجيات الناس
وقد مارست فئة قليلة من سكان محافظة ثادق العمل التجاري , فكانوا يذهبون إلى
المدن الكبيرة المجاورة كالرياض والأحساء والقصيم يحملون معهم التمور أو
القمح أو غيرها من إنتاج البلد, ليبيعوه ثم يقوموا بشراء مايحتاجه الناس من
ملابس وأقمشة وهيل وبن وسكر وأدوات منزلية ويعودون إلى بلادهم ليبيعوه للناس.
وكان لسكان محافظة ثادق علاقة بالبادية, تتمثل في شراء بعض السلع, كالماشية
والأصواف والسمن والشحوم وبعض أنواع السلع.
وكانت المعاملات التجارية تتم بالنقد الفوري , أو المؤجل, أو المقسط والقليل
منها كان يتم بالمقايضة , كشراء سلعة بعبوة تمر أو قمح مثلاً , وكانت العملة
النقدية المتداولة قبل سك الريال العربي السعودي عام 1347هـ هي الروبية
الهندية , والريال المجيدي , والريال النمساوي , والجنيه الإنجليزي (الذهب)
وعقب إصدار العملة الورقية السعودية عام 1371هـ أنهى التعامل كلياً بتلك
العملات.
أما الصناعة فلم يكن هناك صناعة مصدرة بل كانت صناعة ذاتية للحاجة كإصلاح
أدواتهم الزراعية أو الأبواب أو أدوات الطبخ وبعض المصنوعات الخشبية والجلدية
التي تستخدم لأهل البلد فقط ولإصلاح شؤونهم .
ومن أشهر الستادية في ثادق عبد الله بن ماجد رحمه الله فقد برع في نحت
الحجارة فقالوا إنه صنع محّالة ودراجة وقرواً كبيراً ومرازيم (ميازيب) كلها
من الحجارة.
وهناك بعض المهن والحرف التي كان يمارسها سكان محافظة ثادق مثل النجارة
والحدادة وصناعة بعض الأدوات المنزلية من خوص النخيل وصنع الحبال من ليفه
وغزل صوف الغنم وغير ذلك من الأعمال ويعد سوق ثادق التجاري القديم لايزال
مكاناً للبيع والشراء .
حيث يسمى بـ
((الموسم)) وبجوار حفرة توضع فيها المواشي أثناء البيع بالسوق خشية الهرب لكي
يكون السيطرة عليها والإمساك بها سهلاً.
وتسمى هذه (( بالجفرة)) حيث أقيم في مكانها حاليا سوق انشاته بلديه ثادق به
عدد من المحلات ليكون سوقا للخضار واللحوم.

وقد أشتهر العديد من التجار في محافظة ثادق في ذلك الزمن ومنهم:
في ثادق عبد الرحمن بن خالد , عبدالرحمن بن ربيع , عبد الله بن جميعة , سعود
السعد
.وفي الوقت الحاضر تغيرت مفاهيم التجارة في محافظة ثادق فقد نزح تجار ثادق
القدماء إلى الرياض وبقي منهم أفراد يزاولون التجارة فتجد المحلات التجارية
والمطاعم والبقالات والورش ومحلات قطع الغيار على طريق الملك عبد العزيز
بمحافظة ثادق ويوجد في المحافظة المنطقة الصناعية فيها أعمال الحدادة وأعمال
النجارة وأعمال الألمنيوم وورش السيارات وكذلك معارض السيارات وغيرها من
الأنشطة .
|