|
كانت
الحياة الإجتماعية قديماً تتسم بطابع البساطة واليسر في جميع المجالات, لكنها
كانت تتميز بخصائص إيجابية منها :
الصدق , الوفاء , حسن التربية , الإخلاص , الطاعة , احترام الأصغر لمن هو
أكبر منه سناً وتوقيرة , وغير ذلك من فضائل ومكارم وأخلاق.
ونلاحظ أن ما كان يحدث مخالفاً لتلك الصفات من حوادث كانت تعتبر شاذة, لذا
كانت تُحكى على أساس أنها نادرة وغير معهودة والنادر مما يعلق دائماً في
الأذهان, وكانت حكايته من قبيل التنديد به والتشهير بفاعليه , واستنكار وقوعه
.
وكان رئيس العائلة أو كبيرها يحتل مكانة مرموقة من التبجيل والإحترام من جميع
أبناء العائلة وهو الذي يتولى جمع شمل المختلفين منهم, ويوفق بينهم, ويخضع
الجميع لرأيه ويقبلون حكمه عن رضا وقناعة , لأنه لايصدر عنه إلا بعد أن يأخذ
مشورة العقلاء من قومه وعائلته, وبذلك يصدر الحكم منصفاً للطرفين, لأنه يراعي
فيه مصلحتهما, هذا في الخلافات العائلية اليسيرة .
أما في الأمور الشرعية أو المنازعات المالية فيلجأ الجميع للشرع أو يستفتون
العلماء فيها.
ولقد كانت بلدان المحمل حافلة بالعلماء والقضاة فقد وفر ذلك على سكان المنطقة
مشقة الإنتقال للبحث عن عالم يستفتونه فيما يودون.
كان رب الأسرة في البيت الصغير له الكلمة المطاعة في البيت بين الأبناء أو
الإخوة الصغار الذين يعولهم , وقلما كان يُعارضه أحد أو يُخالفه الرأي لكنه
كان غالباً يطرح آراءه في قالب المشورة , ثم يسمع لما يبدونه من آراء . وفي
النهاية يكون هو صاحب الرأي.
الزواج
وتقاليدة
كان الأهل فيما مضى يقومون بدور كبير في اتخاذ قرار تزويج أبنائهم, ذكوراً
وإناثاً , وهم الذين يحددون العائلة التي يقع عليها اختيار ذلك الشريك.
ويتفاوضون في المهر وغير ذلك من تكاليف الزواج , وكان يتم دفع المهر مقداراً
معيناً بعيد عن التكلف والغلاء. وكان في القديم لايباح للشاب أن يرى الفتاة
إلا ليلة الزواج .
وأما في وقتنا الحاضر فقد ارتفع مقدار المهور ارتفاعاً يفوق طاقة الكثيرين
ممن يرغبون في الزواج من الشباب ولهذه الظاهرة آثار ضارة.
الإحتفال بالعيدين
من أبرز المظاهر الإجتماعية في محافظة ثادق وفيه إبراز مظاهر الفرح والسعادة
فيهما , وإظهار المودة والمحبة والعطف بين الناس وإدخال السرور على قلوب
الفقراء ومن يعولون.
فكانت مظاهر هذين العيدين الإستعداد لهما قبل حلولهما بشراء الملابس الجديدة
والهدايا والحلويات وبعد إعلام الناس أن غداً هو أول أيام العيد تعم الفرحة
كل البيوت والأطفال والناس جميعاًُ في فرح وسعادة, وبعد صلاة الفجر يذهب
الناس إلى مصلى العيد لصلاة العيد وبعد ذلك يسارع أهل كل حي بتقديم الأطعمة
وألوان متنوعة منها , وكانت تقام بعض المآدب في الساحات العامة في أحياء
المدينة.
وهناك عادات إجتماعية متوارثة كإعداد مجالس خاصة للقهوة يجلس فيها الضيوف يضل
بابها مفتوحاً لإستقبال الضيوف في أي وقت .
|